الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٥٣العزابة فيفتح حلقة التلاوة فيبدأون قراءة القرآن من حيث انتهوا عند قيامهم لصلاة الفجر صباحا.
وهكذا يستمرون في قراءة القرآن حتى يؤذن المؤذن لصلاة العشاء فيهرع الناس للصلاة.
وعند ختم القراءة يقوم العزابة للصلاة فيصلون أربع ركعات تطوعا فرادى، وفي هذه الفترة يعلن شيخ العزابة على العزابة على الناس ما استجد من البلاغات الرسمية وفيها يتوب من كان من العصاة في حكم البراءة وفيها يعلن الشيخ عفوه إذا حان أوان العفو عنه ويلقي عليه درسه القاسي – كما مرت الإشارة إلى ذلك.
خامسا: بعد ذلك يقوم المؤذن لإقام صلاة العشاء وبعد تمام الصلاة يقوم الناس لصلاة الشفع والوثر المسنونة بعد العشاء منهم من يصليها خمسا ومنهم من يصليها سبعا … الخ …
بعد تمام صلاة العشاء فرضا وسنة يقوم شيخ العزابة الحالي – العلامة الشيخ بيوض – بدرس تفسير القرآن(1)، وقد هيأ بعض
التلاميذ مكبر الصوت أمامه وما حضر من مسجلات الدرس حول مجلسه نحو 20 مسجل لنقله وتوزيعه إلى سائر البلاد والأسر ممن لم يمكن له حضور الدرس وكان يتابع تفسير الإمام الشيخ محمد عبده وصاحب المنار الشيخ رشيد رضا ولما أتم ما طبع منه واصل دروسه في المسجد على طراز تفسير
(1) - بدأ الشيخ بيوض رحمه الله تفسيره من سورة الفاتحة يوم السبت 01 محرم 1353هـ/ 06 ماي 1935م وختمه يوم الثلاثاء 26 ربيع الأول 1400هـ/ 12 فبراير 1980م وقد توّج بحفل بهيج يوم الجمعة 09 رجب 1400هـ/ 23 ماي 1980م في مدينة القرارة ولم يسجل من هذا التفسير تسجيلا صوتيا إلا من بداية "ولقد كرمنا بني آدم" في سورة الإسراء إلى الخاتمة يوم السبت 23 صفر 1381/ 05 أوت 1961 عند وصول التيار والكهرباء إلى القرارة جنوب الجزائر … وقد شمر عن ساعدي الجد علماء لإخراجه من الصوت إلى الكتاب نذكر منهم الشيخ الناصر المرموري رحمه الله والشيخ عيسى بن محمد الشيخ بلحاج حفظه الله (الشيخ بيوض، في رحاب القرآن ج1 ص7/ 8)