الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ثانيا: عيد النحر وهو مثل حفلة عيد الفطر جملة وتفصيلا إلا أنه يختلف عن درسه الرسمي فيقتصره الشيخ نظرا لتوفير الوقت للناس للإنصراف إلى ضحاياهم فيه.

ثالثا: عيد المولد النبوي والناس فيه على طائفتين: طائفة التلاميذ لإنشاد الأناشيد النبوية في براح المسجد يتفنن في تزينه بالخطوط والأضواء الكهربائية الشديدة البياض الخاطفة للأبصار سائر الفنانين فيجمعون إلى هنالك ما انتهى إليه الفنون الكهربائية من أقواس وثريا بألوانها الأخضر والأحمر والأصفر …

في خلال ذلك وإثر أناشيد التلاميذ بجموعهم الغفيرة وبعد تلاوة مقرئهم آيا من الذكر الحكيم يقوم الشيخ بإلقاء درس المولد النبوي مع تلاوة قصة المولد النبوي بصوت رخيم يضمن في درسه حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ونماذج من معجزاته عليه السلام.

وهنا يجد الفارس البارع مجالا فسيحا يركض في ميدانه ما شاء وشاءت له براعته فالآذان مرهفة ومكبرات الصوت في كل مكان تبلغ صوته إلى الرجال في مقاعدهم وإلى النساء في بيوتهن ومسجلات هواة الدرس ينصرف الشيخ ويستأنف التلاميذ أناشيدهم، كل ذلك والصدقات من أنواع وصنوف الإحسان توزع على الجماهير بين خطوط وأشكال الأضواء الكهربائية المختلفة الألوان.

وأما الطائفة الثانية فهي تعقد مجلسا في داخل المسجد لتلاوة القرآن وهكذا تستمر الطائفتان فيما هم فيه إلى مؤخرة من الليل.

وأما في النهار فإنه ينعقد حفل المولد ـ عادة ـ في دار الشباب للشيخ بيوض من الأساتذة ومن التلاميذ بأناشيد نبوية وتلاوة القصة المولدية بصوت رخيم من بعضهم وبخور العنبر والروائح الطيبة تملأ الجو بالعطور المنعشة للأرواح وما تيسر من صنوف الصدقات يوزع آنافآنا على الحضور.

٥٩ / ٨٧