الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٥٩بعد ما يلتئم الجمع الحاشد لعامة الناس يقوم الإمام فيصلي بهم صلاة العيد ثم يقوم إثر ذلك فبقرأ الخطبة التقليدية(1) للعيد.
بعد الفراغ منها يجلس الخاصة من العزابة في حلقة لا يتجاوز عددها سبعة أنفار(2) يقرأون فيها سورة الدخان المباركة(3)، وبعد الفراغ منها يدعون الله فردا فردا على التوالي كل وبما يعن له بأخف أدعية حتى يتموا أدعيتهم ويزيد شيخ العزابة دعاءه الختامي.
ثم يقومون للمعايدة: يبدأون أولا بشيخ العزابة ثم الإمام ثم الأمثل إلى آخر العزابة ثم أعيان البلد فيتتابع الناس … الخ …
بعد هذا يذهبون إلى معايدة أهاليهم وأقربائهم. وبعد غذائهم تعود مواكب عشائر البلد جميعا إثر صلاة العصر فيبدأون بالشيخ بيوض للمعايدة. وبعد انتهائهم تتوافد مواكب الأساتذة و المعلمين وسائر التلامذة … الخ …
/
(1) - هما خطبتان تنسبان إلى الشيخ عمّي سعيد بن علّي الجربي (ت. 927هـ) كانت تقرأ في جميع مساجد وادي ميزاب يوم عيد الفطر وعيد الأضحى، واليوم أصبح الخطباء يؤلفون خطبا تناسب الظروف الخاصة لكل موسم.
(2) - ولعل العدد مأخوذ من عدد قرى وادي ميزاب.
(3) - وقد ورد في تلاوتها فضل عظيم قال صلى الله عليه وسلم: من قرأ حم والدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك".