الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٦٢ولهذه المشاهد أوقاف يؤديها أصحابها عند وصول هذه الطائفة هناك تفرقها على الحاضرين وتسجل ذلك في قائمة خاصة تقابلها على ما في دفتر أوقاف المسجد فيسجلها وكيل الوقف بدوره لصاحب الوقف على الأداء وإلا تابعه الوكيل بأدائه لئلا يعد عليه.
أما بقية الطائفة الأخرى من العزابة وعامة الناس فهم يعقدون حفلهم في فضاء النواد والمحفوف بظلال الزيتون يجمعون هنالك صدقات التبرع أصنافا وألوانا.
وعند رجوع فريق الطوافين من زيارة المشاهد يأذنون للناس أن يأخذوا حظهم من أكل التمر وشرب اللبن الذي يعده رؤساء العائلات لمجالس أولادهم وإخوانهم فيتبادلون أكواب اللبن بأوفر نصيب في ذلك البراح في أحضان الطبيعة وابتسام الربيع في أنس وحبور.
فإذا أتموا ذلك أذنوا بالانصراف بعد دعوات صالحة ورجعوا بأولادهم وإخوانهم في زينتهم الخاصة وكأنهم كانوا في لحظة النعيم إلا أنه غير مقيم إلى أن يأتي لهم الله بالنعيم الدائم المقيم.
/