الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٦٣

خامسا: عيد الحجاج عند الذهاب والإياب فإن العزابة يحتفلون بالذين يعزمون على الحج. فعند ما يعقد العزابة حفلهم بهم يجلسون صفا واحدا في مجلسهم. وبعد ما يلقى الشيخ درسه الملائم لهم في بيان فضل الحج وفيما هم مقبلون إليه من عناء السفر وأهوال الطريف إلى أداء مناسكهم ثم يزودهم بنصائح غالية في حسن العشرة والصبر والبذل والسخاء وسعة الصدر وحسن الظن … الخ …

/

وبعد الدعاء لهم بالسلامة يقومون من هنالك صفوفا صفوفا، العزابة أمامهم والعامة من ورائهم وهم يرددون كلهم هتافا واحدا على النحو التالي:

يا عظيم الجود يا مولانا … بلغ المقصود يا الله يا الله.

عند ترديدهم ذلك الدعاء تكاد تهتز الأرض من الرهبة والروعة والجلال. كأنما هم جند مقدمون على الزحف، ثم هم كذلك إلى محطة السيارات.

وهنالك حدث ولا حرج عن العاطفة المشبوبة الفياضة من جلال الموقف الرهيب، الجياشة من ألم الفراق لأجل إقامة شعيرة من شعائر الإسلام العظيمة التي هي أشبه شيء

٦٢ / ٨٧