الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٧٩وهذه الوسيلة لا تلجأ إليها ضد ما نعي الحق إلا إذا لم تجد أي وسيلة أخرى مع المتلددين وتسمى هذه الوسيلة العنيفة … بـ ' إغلاق المسجد '.
5 - فيما إذا أخذ أحد في تبذير ماله وأساء فيه التصرف سفها بما يهدد مستقبله أو مستقبل أولاده وأسرته ويعرضهم للإملاق والضياع فعلى العشيرة الرشيدة الساهرة على مصلحة أولادها أن يقيموا له وكيلا أمينا وأن يعلنوا ذلك باسمهم لدى القاضي ويقيموا لديه حجة سفهه ببيان واضح لا مجال للشك فيه، فيعلن هو بدوره سفهه وعدم رشده، كما يعلن هو لدى المحاكم الأخرى ذلك و يضرب عليه نطاقا من التحجير وأن موكله، فلان بن فلان فلا يعرض أحد المتعاملين معه ماله للتلف وهكذا تنتظم أحوال العشيرة الاقتصادية وتجري فيها مجراها الطبيعي.(1)
6 - فيما إذا حدث بأحد أبنائها جنون أو عته أو نحو ذلك فإن واجب العشيرة إزاءه هو واجب ما سبق من السفهاء.
7 - فيما إذا غاب أحد وترك أسرته بغير كفيل ولا نفقة وخيف عنهم الضياع فعلى عشيرته أن تعين له خلفا عن الغائب وكيلا وتقدر لهم نفقة بمعروف، وتبلغ ذلك إلى القاضي ليبلغه إلى الغائب، ويضع ذلك موضع التنفيذ حتى لا تضيع الأسرة ضحية الإهمال.
تلك هي أصناف التكافل الإلزامي وهي مبسوطة مشروحة في كتب الفقه لا يجهلها إلا الجهلة الذين يزعمون أن مؤسسة العشيرة في الإسلام ما هي إلا عنصرية أو دعوى جاهلية باقية من العهد البائد. وهل دعوى ماركس ولينين تريدون يا قوم. فأين هذه العنصرية في الأصناف السبعة يا جاهل؟
(1) ـ انظر شرح النيل ج 13 ص: 610، في باب التفليس.