الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وإذا انكرت عاقلته نسبه منها فعليه هو بيانه.

2 - فيما إذا احتاج فقير إلى نفقة إما لمرضه وعجزه وإما لنزول مصيبة عليه أتلفت ماله وإما شيخوخته وكبره أو غير ذلك من الأسباب فعلى العشيرة أن تقدر له نفقة على وليه بمعروف، وأن تبلغ ذلك إلى القاضي لتسجيل الأمر عنده وتنفيذه على الولي، ولا يترك الفقير يضيع جوعا أو يلجأ إلى التسول في الطريق كما هو موجود في كثير من بلاد الإسلام غير بلاد الوادي والحمد لله على نعمة الإسلام.

3 - فيما إذا توفي أحد وترك يتامى أو غير رشداء فعلى العشيرة أن توكل لهم من يقوم بتصفية حساب مورثهم، وإن تبلغ ذلك إلى القاضي لإصدار رسم في ذلك حتى يكون الوكيل قائما مقام والد اليتيم لدى القاضي إستنادا على الوجه الشرعي ولا يجد الإنتهازيون مجالا للنهب والسلب والإجبار هذا إذا لم يترك لهم أبوهم خليفة في حياته.

4 - فيما إذا طلق أحد زوجته وله منها أولاد فضيع الزوج نفقة زوجته أو نفقة أولاده فإن الزوجة تلتجيء إلى عشيرة الزوج والأولاد لتقدر لها ولأولادها نفقتهم بعدل ومعروف، وتبلغ ذلك إلى القاضي فيضع عملهم موضع التنفيذ فيتصل كل ذي حق بحقه بدون إجحاف أو تضييع.

وقد خول عرف البلاد بعض الأحيان للزوجة حق إعلان شكواها إلى العزابة في المسجد ضد مانع حقها من النفقة فتعلن بأعلى صوتها من نافذة القسم النسائي الذي يشرف على المسجد بما مؤداه: " يا معشر المسلمين لا أسمح لكم فيما صليتم أو فيما أذنتم أو فيما صمتم حتى تأخذوا حقي من فلان بن فلان الفلاني". وهنا يمسكون عن إقامة الصلاة حتى ينادوا الفلان إن وجد أو وليه أو قريبه فيأمروه أن يودي حق المرأة التي تشتكي إلى الله من زوجها حتى يرجعوا حقها إلى نصابه فتتصل الضعيفة بحقها من زوجها القوي.

٧٧ / ٨٧