الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٨١

2 - ليمكن لهم الرجوع إلى الوارث الأصلي لأنه بغير معرفة النسب تقع الجهالة والاختلاط فيدخل غير الوارث في ارث المال فيجد المتلصصون والمحتالون بابا واسعا للتلصص والاحتيال فيأخذ مال غيره بغير حق ويمنعه عن ذوي حق كما يقع هذا كثيرا في زماننا الذي اختلط فيه الحابل بالنابل.

3 - فيما إذا أنكرت العشيرة نسب القاتل خطأ فلم تلتزم العاقلة أن تعقل دية الخطأ عنه، وبدون النسب لا يمكن للجاني أن يثبت نسبه أنه من العشيرة.

تلك هي خلاصة واجبات التكفل الإلزامي بين أبناء العشيرة الواحدة فهي مجموعة تتألف منها ومن غيرها مجموعة عشائر البلد وبعبارة أوضح مجلس عائلي له حقوق وعليه واجبات، ولا ينكر هذه البدهيات إلا المتهوسون، وقد سمعت ما ورد فيهم من اللعنات.

التكافل الاجتماعي

وأما القسم الثاني: التكافل الاجتماعي بين أبناء العشيرة في وادي ميزاب فهو وإن كان غير إلزامي لكن إذا قامت به عشائر البلد إلا واحدة منها إختلت حياة البلد بأجمعها واختلت حياة البلاد كلها، وإذا قامت به تكاملت حياة البلد بأجزائها فتكاملت فيه بالتبع على قدر ذلك كذلك. وإليك أهم ذلك فيما يلي:

أولا: تكافلها في مكافحة الجوائح الطارئة مثل الجراد وطغيان الماء.

ثانيا: تعاونها على بناء السدود المحطمة بطغيان الماء.

ثالثا: تعاونها على بناء الأسوار اللازمة حول البلد.

رابعا: تعاونها على فك الرمال عن الحيطان وإصلاح الطرق.

٨٠ / ٨٧