أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

142

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ولا شك ان ارتكاب الفعل المسبب للضرر يترتب عليه «شغل ذمة» (1)

من ارتكبه بسبب الاعتداء أو الانتهاك الواقع؛ ذلك أن:

الإفساد حرام والسعي به حرام في قليل الشيء وكثيره». كما أن القاعدة: «الضمان بالتعدي» (3)، وأن الضمان يجب «إذا صح معه وقوع ما يوجب الضمان» (4).

يتضح مما تقدم أن شروط الضمان في الفقه الإباضي، هي: ارتكاب فعل أو تصرف منسوب إلى الدولة.

أن يكون هذا الفعل مخالفًا لالتزام يقع على عاتقها.

أن يترتب على ذلك ضرر - مادي أو معنوي - للغير.

وهذه الشروط هي تلك المستقرة في القانون الدولي المعاصر، جرى عليها سلوك الدول في علاقاتها المتبادلة، كما أكدتها أحكام المحاكم

الدولية (5).

ص

(1) بخصوص «شغل الذمة راجع معجم مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، 403. انظر كذلك هل التعريض بالفعل كالفعل في وجوب) الضمان في: البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 هـ - 1985 م، ج 8، ص 63 - 64.

(2) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد المرجع السابق، ص 49. (3) معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 689. (4) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 12، المرجع السابق، ص 249.

(5) يقرر رأي أن شروط ضمان الضرر ثلاثة: «1 - وقوع الضرر؛ 2 ـ أن يكون الضرر ماشا بحق محترم الدم شرعًا؛ 3 - الاعتبار في الضرر للشرع والعرف».

الشيخ عبد الله العزي: لا ضرر ولا ضرار بحث مقدم إلى ندوة تطور العلوم الفقهية: النظرية الفقهية - النظام الفقهي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، إبريل 2012، ص 42 - 44.