الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي
141
هكذا لكي يتوافر الضمان أو المسؤولية الدولية) لا بد من ارتكاب فعل يرتب ضررًا. وهذا ما أكد عليه الفقه الإباضي، يقول الثميني: «وكل ما أتلفه المرء بعضوه من مال، أو نفس، أو ما دونها، مما لا يحل له، فإنه ضامن له ولو كان المتلف مشركا»).
ويقول النزوي: فمن خالف سبيل الحق أنزل حيث أنزله حدثه ومأخوذ بما وجب عليه من الحقوق اللازمة» (2).
كما أن «كل ما أحدث حدثا في مال لا يملكه فهو مأخوذ بحدثه» أي
عليه ضمان ما أتلف (3)، وأن «الرضا بالشيء رضا بما يتولد عنه» (4). ويقول الوارجلاني إن صاحب الرأي يكون موزورًا غير مأجور إذا كان
رأيه قد:
«صادم فيه الشرع» (5).
(1) ضياء الدين الثميني: الورد البسام في ضياء الأحكام وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة
عُمان، 1405 هـ - 1985 م، ص 286.
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 221
(3) راجع هذه القاعدة في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2،
ص 1001.
(4) ذات المرجع، ج 1، ص 576. راجع كذلك ضمان المستصرخ لبغي أو ظلم: فإذا كان ذلك ليحموا حريم البلد ويدفعوا من أراد ظلمها فلا ضمان، وإن كان ذلك للقتل ظلما فهو شريكهم في سفك ما سفكوا وضمان ما أتلفوا. وفيها وجه آخر وهو أنه آثم فقط إذ لا سلطان له عليهم والضمان على فاعله راجع جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق،
ج 2، ص 381 - 382.
(5) الوارجلاني: الدليل والبرهان مج 1، ج 1 - 2، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1403 هـ - 1983 م، ص 91.