أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

196

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

كذلك سبق أن ذكرنا أن الخطأ في التقدير لا ينفي مسؤولية الدولة الإسلامية، وإنما الضمان واجب سواء في مال مرتكب الفعل، أو الإمام، أو بيت المال على التفصيل السالف ذكره). يؤيد ذلك أيضًا قاعدة «الاضطرار

لا يبطل حق الغير».

بالتالي، يمكن أن نقرر:

-

أن الخطأ في الأموال مضمون إن أدَّى إلى إتلاف مال الغير. أن الخطأ الذي تترتب عليه جرائم حرب في النفس أو المال مضمون.

- أن الخطأ الذي يلحق أضرارًا بدولة أخرى مضمون.

أن الخطأ في تطبيق معاهدة دولية أو قرار دولي مضمون.

ط) توبة المحاربين قبل القدرة عليهم (في جرائم الإرهاب الدولي): فقد جاء في شرح النيل أنه يقتل:

محارب قاطع أصاب مالا وقتل نفسا إن قدر عليه».

معنى ذلك كما يلي: «(ومحارب قاطع للطريق ومعينه كالكمين والطليعة خلافًا للشافعي في المعين مثلهما (أصاب مالا وقتل نفسا) أو قتل نفسًا ولم يصب مالا، أي لم يأخذه إن قدر عليه) وإن تاب قبل أن يقدر عليه فلا يقتل وليس عليه الدية ولا ضمان ما أكل أو أفسد، وقيل: عليه الدية والضمان» (1).

6

وهكذا، في الفقه الإباضي يعفي من العقاب المحاربون (الإرهابيون) الذين ارتكبوا أفعالاً إرهابية لكن رجعوا وتابوا قبل أن يقدر عليهم.

(1) العلامة أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 14، ص 786؛ انظر أيضا النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 276.