أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

226

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

يقول الرقيشي: اعلم أن الجهاد لغة هو بذل الطاقة من المكلف وشرعا هو قتال أعداء المسلمين كان الأعداء مشركين أو منافقين من أهل الوفاق في المذهب أو من أهل الخلاف كانوا مستحلين يعتقدونه حلالا في دينهم خطأ أو محرمين منتهكين مرتكبين لما دانوا بتحريمه فقتال هؤلاء كله يُسمَّى جهادًا واسم الجهاد اسم جنس يعم الدفاع لأن كل دفاع جهاد ولا كل جهاد دفاع فبينهما عموم وخصوص).

وهو

من

وقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تحث على الجهاد وتدعو إليه. ذلك قوله تعالى: ﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَعِدِينَ دَرَجَةً وكلا وعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 95]، وقال: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَكَةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْءَ انْ

13، ص

175

(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 104. انظر ايضا المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، المرجع السابق، ج " وبخصوص إمكانية جهاد العدو تحت راية السلاطين الظالمين، نذكر لك ما يلي: «من منثورة الشيخ أبي الحسن:

وسألته هل يجوز للمسلم أن يخرج مع الجبابرة والسلاطين الجايرة إلى حرب المشركين

ويجاهد معهم؟

قال: قد أجاز ذلك

من

أجاز

من

أصحابنا

ومنع آخرون.

ذلك؟ قلت: فما الحجة لمن منع

قال: لأنهم يتوصلون به إلى أخذ الغنائم وإمام المسلمين أولى بذلك منهم.

قلت: فما الحجة لمن أجاز ذلك؟

قال: قالوا إن أهل القبلة كلهم حرب للمشركين وواجب عليهم جميعًا قتال المشركين وكل واحد منهم كان جبارًا أو ظالمًا أو مسلمًا يجاهد عن نفسه المشركين، ويعمل بما أمر الله من قتال المشركين».

السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ج 14، 1407 هـ - 1987 م، ص 161.