الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
227
وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 111]، وقال: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ
ردوو
أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] فَرِحِينَ بِمَا آتَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170] يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 171)، وقال: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُكُمْ عَلَى تِجَرَةٍ تُنْجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الصف: (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (الصف: (11)، وقال: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ﴾ [التوبة: 73] وقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ لَكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَنَبَتَ عَلَيْنَا الْفِنَالَ لَوْلَا أَخَّرْنَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَنَعُ الدُّنْيَا قَلِيلُ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: 77] وقال تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَأَنفِرُوا تُبَاتٍ أَوِ أنفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: (71] وقال تعالى: أنفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَهِدُوا بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ} [التوبة: 41] وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200] وقال تعالى: (وَقَدِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَتِلُونَكُمْ كَافَةً) [التوبة: 36] وقال: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: (191]، وقال: ﴿وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: 190]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَلُ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَكِنُ مَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ، فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَسِقِينَ﴾ [التوبة: 24]، يقول السالمي: ففي هذه الآية العظيمة ما لا يخفى من وجوب إيثار الجهاد في سبيل الله على الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة وجميع أحوال الدنيا. فمن عاقه عن الجهاد في سبيل الله شيء من هذه الأحوال المذكورة في الآية فهو
ترضونهـ