أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

لا يجلوها إلا قرع الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان يؤكد ذلك ما جاء في النتائج التي انتهى إليها مؤتمر أسبوع الفقه الإسلامي (جامعة باريس 1951 م):

1 - إن مبادئ الفقه الإسلامي لها قيمة حقوقية لا يُجارَى فيها.

2 - إن اختلاف المذاهب الفقهية في هذه المجموعات الحقوقية الكبرى ينطوي على ثورة من المفاهيم والمسلمات الخاصة بالأصول

الحقوقية، وهذا مناط الإعجاب، وبها يستطيع الفقه الإسلامي يستجيب لجميع مطالب الحياة والتوفيق بين حاجياتها.

يقول الشيخ محمد أبو زهرة: إن الإباضية:

لهم فقه جيد، وفيهم علماء ممتازون» (1).

أن

ومن المعروف أن الفقه الإباضي وجد منذ زمن بعيد (3)، وقد حرص

(560 - 561

حجة تبين فرقك بين الاختلافين؟ قلتُ: قال الله فى ذمّ التفرُّق: {وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) [البينة: (4). وقال جل ثناؤه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بعدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾ [آل عمران: 105]. فذم الاختلاف في ما جاءتهم به البينات. فأما ما كلّفوا فيه الاجتهاد فقد مثلته لك بالقبلة والشهادة وغيرها … » (الإمام الشافعي: الرسالة، تحقيق أحمد شاكر، القاهرة، 1940، ص (1) الشيخ محمد أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1996، ص 76، ويقرر رأي آخر: ليس هناك من شك في أن الدعوة الإباضية تركت تراثًا ضخمًا فيما كتبه علماؤها من مؤلفات في العلوم الدينية الإسلامية». فاروق عمر فوزي: دراسات في تاريخ عُمان، منشورات جامعة آل البيت، 1421 هـ ـ 2000 م، ص 108. (2) فمن المعلوم أن: «عُمان قد أسلمت في عصره، وأجابت دعوته بغير حرب ولا عناء، وأن أحكامه قد نفذت فيها في حياته بواسطة عامله عمرو بن العاص» نور الدين السالمي: معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، سلطنة عُمان، 2010، تحقيق سليمان بابزيز وآخرين، ج 5، ص اتصال عُمان بالإسلام إلى سنة 8 من الهجرة، حينما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ويرجع أهلها يدعوهم إلى الإسلام، راجع البلاذري: فتوح البلدان، تحقيق عبد الله وعمر أنيس الطباع، مؤسسة المعارف، بيروت، 1407 هـ ـ 1987 م، ص 103.

60.113