الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١مقدمة عامة
11
بعض المسائل والأمور (1)، فهو يدخل في إطار قاعدة «أن اختلاف الأمة رحمة وأن اختلاف المسلمين سعة ورحمة» (2).
ولا
ووجود مثل هذا الاختلاف، وهو يتعلق أساسًا بالاجتهاد في الفروع الأصول (3)، هو أمر طبيعي ذلك أن الحقيقة هي وليدة اختلاف الرأي
يمس
العُمانيين، فلا تكاد تطالع كتابًا من كتبهم إلا وتجد الاعتماد على كثير من كتب غير الإباضية، ومن بين ما اعتمد عليه السابقون: «صحيح البخاري ومسلم، والموطأ، وسنن أبي داود، والنسائي، والترمذي».
راجع. د. خلفان الشعيلي: مؤسسة الإفتاء والتحولات الحضارية في عُمان، ندوة فقه النوازل وتجديد الفتوى، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1428 هـ ـ 2007 م، ص 541.
(1) يقرر رأي:
وكما
ويهمني أن أذكر أنه يوجد خلاف بين الإباضية وغيرهم من المذاهب في عدد من المسائل، كما يوجد خلاف بين الحنفية، وغيرهم والشافعية، وغيرهم والمالكية، وغيرهم، يو جد بين بقية المذاهب وبين علماء كل واحد من هذه المذاهب فيما بينهم». انظر: علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1424 هـ ـ 2003 م، ص 11. (2) راجع هاتين القاعدتين، في:
1، ص
د. محمود آل هرموش: معجم القواعد الفقهية الإباضيّة، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان ج 1، 101، 106. ويقرر نفس المؤلف: «إن فقهاء الإباضية موافقون للأئمة في مصادر التشريع الأصلية والتبعية، وأن الخلاف بينهم وبين المذاهب الفقهية الأخرى لا يزيد على الخلاف الموجود بين أصحاب تلك المذاهب، بل هم موافقون لأحد المذاهب في الجملة، بل إنهم أقرب في فقههم من الظاهرية والزيدية والجعفرية إلى فقه الأئمة الأربعة، وطرائق أئمتهم في الاستنباط أشبه بطرائق الأئمة الأربعة». (ذات المرجع، ص 67). (3) يقول الإمام الشافعي: «يقول: فإني أجد أهل العلم قديمًا وحديثًا مختلفين في بعض أمورهم، فهل يسعُهُمْ ذلك؟ قال؛ فقلتُ له: الاختلافُ من وجهين أحدهما محرَّم، ولا أقولُ ذلك في الآخر. قال: فما الاختلاف المحرم؟ قلتُ: كلُّ ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه منصوصًا بيِّنًا، لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه. وما كان من ذلك يحتمل التأويل ويدرك قياسًا فذهب المتأوّل أو القايسُ إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس، وإن خالفه فيه غيره؛ لم أقل: إنه يضيق عليه ضيق الخلاف في المنصوص. قال: فهل في هذا