أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦

376

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

«وحكم الجاسوس قتله شرعًا» (1).

وجاء في بيان الشرع:

من اتهم أنه يعين العدو فإنه يحبس حتى تضع الحرب أوزارها» (2).

وجاء فيه أيضًا:

وسئل عن عين عدو المسلمين إذا أخذت ما يصنع بها؟ قال: يحبس

حتى تسكن الحرب وإن كان قد قتل بدلالته قتل هو» (3).

تجدر الإشارة إلى أن التجسس يعتبر سببًا من أسباب نقض العهد (4). وفي المذاهب الإسلامية الأخرى آراء قريبة مما أخذ به الفقه الإباضي. وهكذا يقول أبو يوسف:

وسألت يا أمير المؤمنين عن الجواسيس يوجدون وهم من أهل الذمة أو أهل الحرب أو من المسلمين فإن كانوا من أهل الذمة ممن يؤدي الجزية من اليهود والنصارى والمجوس فاضرب أعناقهم، وإن كانوا من أهل الإسلام معروفين فأنجعهم عقوبة وأطل حبسهم حتى يحدثوا توبة»). وعن سلمة بن الأكوع الله قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو

(1) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، المرجع السابق، ص 378.

(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 104.

(3) ذات المرجع، ج 70، ص 386.

(4) لذلك قيل:

«والذمي ينقض العهد بأمور منها: الدلالة على عورات المسلمين، وإظهار عين إلى الكفار، وحكمه: يقتل أو يستعبد، أو يجبر على الإسلام، فإن أبي قتل، أو يسترق». الشيخ ناصر البهلاني العقيدة الوهبية مكتبة مسقط، 1425 هـ - 2004 م، ص (5) كتاب الخراج لأبي يوسف، المرجع السابق، ص 205 - 206.

352