أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٣

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

503

قلت: فإن خلف من بعدهم قوم من أعوانهم وفنى الذين قتلوا المسلمين هل يكون هؤلاء بمنزلة الآخرين؟ قال: معي أنه قيل: إذا كانوا معينين لهم على بغيهم ومعرفتهم بيعتهم على المسلمين أنهم بمنزلتهم في بعض ما قيل في أمر الحرب» (1).

ويوافق اتجاه في الفقه الإباضي على ذلك أيضا (2).

ويبدو، والله أعلم أن هذا الرأي يؤيده قوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِمَن فِي أَيْدِيكُم مِّن الْأَسْرَى إِن يَعْلَمَ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَنَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 71،70].

(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 148 - 149. (2) يقول الشيخ الرقيشي بخصوص القول السابق لأبي سعيد:

قتله

نظرت في هذا الأثر الذي نسب إلى أبي سعيد فرأيته حقًّا وصوابًا وأدلته من قوله تعالى لليهود الذين هم في أيام النَّبيِّ محمد ال مغيرًا لهم وموبخًا لهم بقتلهم الأنبياء وسماهم وهم لم يشهدوا القتل ولا قتلوا بأيديهم ولا كانوا في زمانهم وما ذلك إلا لأنهم رضوا بفعل آبائهم وبقتلهم الأنبياء وكل بغي بغاه الأولون طائفة أو بلدة ورضيه من جاء بعدهم إلى آخر الزمان فهو معهم في البغي والهلاك وهذا لا يخفى على ذي بصر وبصيرة ولو كان ذلك الغير من غير تلك البلدة أو القبيلة لكن رضي بفعلهم فهو لا شك أنه يجوز قتله وقتاله اذا عرف الحق وبلغته الدعوة وتكرار الدعوة لمن عرفها لا إِلَّا الهذيان» الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد المرجع السابق، ص 39 - 40.

يعد

معهم

من