الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥الفصل الثاني
حروب البغى (أو) المنازعات المسلحة غير ذات الطابع (الدولى في الفقه الإباضي
حروب البغي تقع بين المسلمين، ذلك أن الحرب إن وقعت بين دولة مسلمة وأخرى غير مسلمة فإنها تصبح حربا دولية.
يقول الناظم):
وبعد فالبغي صراع لصاحبه وهل ترى باغيًا إلا وقد خذلا وهو استطالة بعض المسلمين على بعض على غير منهاج الهدى فعلا ومنه تصدر أفعال القبائح مثل القتل والأخذ للمال الذي حظلا والانتصار لغير الحق والغضب المر دي حمية أهل الكفر فاحتفلا ومنه يصدر من فعل القلوب عناد الحق مع رده والكفر والخيلا ومن لوازمه نصر العدو معا داة الولي الأذى التخويف قد حصلا وهذه إن حواها فاعل كملت دعائم الكفر فيه بئس ما فعلا وحروب البغي تفترض - على الأقل - أن يكون أحد الطرفين أو كلاهما
على غير الحق، لذلك لا تحق الفئتان عکسه» (2).
وصح
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 3. (2) يفسر أطفيش تلك العبارة، كما يلي: «لا تحق الفئتان أي لا تكون الفئتان معا محقتين في تقاتلهما ولا في غير تقاتل من جهة واحدة في وقت واحد في نفس الأمر.
(وصح عكسه)، أي صح عكس كونهما محقتين وهما معًا مبطلتان كل واحدة مبطلة، (و) صح أيضًا (حقية إحداهما)، أي كون إحداهما محقة» أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 585.