أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٧

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

517

بخطأ شخصي من القاتل تحمل هو الضمان أما إن اعتقد مشروعية الفعل

فالضمان في بيت المال).

رابعًا ـ جرحى البغاة يمكن تقديم العلاج لهم إن كان يؤمن شرهم

(2)

(1) وهكذا قيل: «ووجدت في سيرة ابن محبوب إلى أهل المغرب يقول: إذا نهى الإمام الجيش عن قتل الجريح أو غنم مال أهل القبلة أو نحو ذلك، ثم تعدى أحد أمر الإمام، وفعل ما نهى عنه، أن الفاعل يؤخذ بضمان ما فعل، ولا ضمان على الإمام في ذلك؛ إلَّا أن يكون الإمام أمر بذلك وهو يعلم أن ذلك خلاف سُنَّة المسلمين، ضمن ذلك هو ومن فعل ذلك بأمره دون بيت مال المسلمين. وإن فعلوا ذلك بأمره ورأوا أن ذلك حلال له وذلك خطأ، فهو في بيت مال المسلمين».

أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، المرجع السابق، ج 1 - 2،

ص 609 - 610. (2) جاء في كتاب لباب الآثار:

«مسألة الشيخ هلال بن عبد الله العدوي الله: وفي فئتين كل فئة في مركب فالتقيا في البحر واحتربتا واقتحم رجل من أحد المراكب ليقاتلهم فيه أو لم يكن ليقاتلهم إلا أنهم ضربوه أهل المركب الذي اقتحم عليهم حتى ثوى في البحر جريحًا أتوا به إلى رجل مقدم فيهم في غير مركبهم فقام وأمر له بدواء وداواه من أمره بذلك وأحسن فيه ثم من بعد قالوا أهل المركب الذي فيه هذا الرجل الذي التزم الإحسان في الجريح إن هذا عدو ونخاف أن يحرق بنا ولا يمكننا أن يترك في مركبنا فقال الرجل للقوم الذين أتوا به ويدعون أنه اعتدى عليهم وضربوه: أخرجوه عنا وأحسنوا فيه وداوُوه، ويسألكم الله عنه يوم ضيعتموه ـ أو ما يقوم مقام هذا اللفظ ـ فأخذوه، ثم بعد مدة قليلة قيل له: إنه مات هل يلزمه في هذا شيء أم لا؟ قال: إن هذا الجريح إذا صح منه البغي على الفئة التي أتت به إلى المبتلى فظهرت منه وحشة أن يكون بعض الضرر على المسلمين في نفوسهم وأموالهم فأوجبت النظر إطراحه تلك السفينة إلى سفينة القوم الذين أتوا به إلى المبتلى فوقع الأمر منه بتحويله وهو يأمنهم على دمه وإدخال المضرة عليه مما لا يجوز منهم فمات في أيديهم ولم يصح منهم تعد عليه بشيء لا يسع في ظاهر الأمر فأرجو له السلامة على هذا. وأما إذا كان لا يأمنهم على دمه وهو في حد الخوف منهم عليه فأخاف عليه الضمان، لأنه قيل: لا يجاز على جريحهم، وقيل: ذلك من باب المكرمة». السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 200 - 205.

من