الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٩خاتمة عامة
في ختام هذه الدراسة نخلص إلى الآتي:
أولًا ـ أنه إذا كانت هذه الدراسة هي أول دراسة جامعة لأحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي، إلا أنها لم تخترع جديدا فهي استندت إلى ما قرره فقهاء هذا المذهب، لكنها نظرت له وربطت قواعده
وأحكامه في إطار الكتابات والأفكار الدولية المعاصرة.
ثانيًا ـ أن فقهاء المذهب الإباضي كانوا دائمين يعنون بالأحكام الدولية في الإسلام ويشددون على ضرورة الالتزام بها شواهد ذلك كل ما ذكرناه بين دفتي هذا الكتاب يكفي أن نذكر ما قاله الشيخ صالح: إن كل ما يتم
أحداثه في الإسلام: مما لا تقره قواعد الأحكام من صلح أو حرب أو عهد أو ذمة فهو الأمراس مهدوم الأساس إلا ما أقرته القواعد الشرعية وأثبته حكم
مجزوم
الله في البرية».
كذلك قيل:
فكل من له ذوق في الشريعة وباع في الخوض فيها، واطلاع منه على
(1) عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي، المرجع السابق، ص 405.