الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٠540
وسع
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
كمالها، وتضمنها لغاية مصالح العباد في المعاش والمعاد، وأنها العدل الذي الخلائق وأنه لا عدل فوق، عدلها ولا مصلحه فوق ما تضمنته، فمن أحاط علمًا بمقاصدها وحسن فهمه لذلك لم يحتج إلى سياسة غير سياستها وأن سياسة الشريعة هي السياسة العادلة علمها من علمها وجهلها من جهلها» (1).
ثالثًا - أن فذلكة الحساب وضابط هذا الكتاب هو الالتزام بالأسس المرعية والقواعد المرضية للشريعة الإسلامية في إطار العلاقات الدولية، ذلك أنه: «من عرف بشيء حمل عليه» (2).
كما أنه «بأفعال الناس تثبت منازلهم (3).
ولذلك قال أطفيش:
«وإذا خطر لك أمر فَزِنْه بالشرع، فإن كان مأمورًا به فبادر إليه فإنه من
الرحمن» (4).
(1) الشيخ أبو عبيد: السالمي هداية الحكام إلى منهج الأحكام المرجع السابق، ص 151. (2) ابن محبوب ثلاث رسائل إباضية رسالة الرصف المرجع السابق، ص 18.
6
(3) جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 4، ص 17. (4) العلامة أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 17، ص 718. كذلك في تفسيره لقوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم
بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97) قيل إنها:
«أجمع آية في الترغيب للعمل الصالح». أطفيش تيسير التفسير، ج 8، ص 72
كما أنه في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 115]، يقول أطفيش إن
ذلك يشمل الخروج عما اتبعه المؤمنون:
من اعتقاد وإقرار وعمل».
أطفيش: تيسير التفسير، ج 3، ص 345.