أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الفصل الأول

إقليم الدولة

عرفت الشريعة الإسلامية وجود إقليم تابع للدولة الإسلامية. يتضح ذلك من قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ [الحج: 39 - 40] الَّذِينَ إِن مَّكَتَهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَوةَ … ) [الحج 41]. {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَرِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ … ) [الحشر: 8] {وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ … ) [الحشر: (9): ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ هُمْ دينهم الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ [النور: 55].

ويحتل إقليم الدولة مكانًا مهما باعتباره الوعاء أو الإطار الذي يتحدد به العنصران الآخران من عناصر الدولة).

(1) لعب فقهاء المسلمين دورًا بارزا في إظهار أهمية الإقليم كعنصر في الدولة من حيث تبيان حدوده ووصفه جغرافيا. راجع على سبيل المثال: الكرخي (أبو إسحاق الاصطخري): المسالك والممالك، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، القاهرة، 1381 هـ ـ 1961 م، 214 صفحة: ابن خرداذبة: المسالك والممالك مكتبة المثنى ببغداد 183 صفحة، حيث يقول ص 4: «هذا كتاب فيه صفة الأرض وبنية الخلق عليها وقبلة أهل كل بلد والممالك والمسالك إلى نواحي الأرض وهناك كتب أخرى مثل كتاب الأقاليم لهشام الكلبي المتوفى سنة 206 هـ، وكتاب صورة الإقليم للبلخي في القرن الرابع الهجري، وكتاب

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسي، وكتاب المسالك والممالك لابن حوقل.