الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
2 - دار الجور (دار الحرب أو دار الكفر
179
في الفقه الإباضي دار الكفر إنما هي دار الحرب». وقد عرفها
النزوي، بقوله:
وأرض الحرب عندنا هي كل ما كان من بلدان الشرك، الذين هم في
غير طاعة أهل الإسلام وعهدهم مثل بلاد الهند والزنج ونحوهما، بلدان أهل الشرك» (2).
من
إليهم فيسميها دار العدل والحق فكل من رآه منهم في زي أهلها فليحكم عليه بحكمهم إلا أن ظهر منه خلافهم». الجيطالي: قواعد الإسلام 1. 1 - 2، مكتبة الاستقامة 1423 هـ ـ 2003 م، ص 50. ويأخذ أطفيش بتعريف آخر، فيقول: (وتسمى (الأولى) وهي ولاية من أظهر طاعة الإمام العدل (ولاية البيضة) وهي بيضة القتال، أضيفت الولاية إليها لأن المتولي يذعن إلى ما يأمره الإمام من القتال، والإضافة تصح لأدنى ملابسة، وأولى من ذلك أن بيضة القوم، كبيرهم، والإمام العدل أكبر، فأضيفت إليه، ووجه التسمية لا يوجبها أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 17، ص 510. ويقول أطفيش إنه: «إن انفرد بدار مرتدون فدار شرك أيضا» ذات المرجع، ص 558. (1) الكدمي: الاستقامة المرجع السابق، ج 2، ص 36.
(2) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 143. ويضيف النزوي: «وإذا كان الغالب عليها، والمالك لها أئمة الجور وأتباعها، فهي دار جور. والجور كفر، وهي دار كفر ذات المرجع، ج 10، ص 49. راجع أيضا الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 370
ويوجد تعريفات أخرى في الفقه الإباضي لدار الكفر أو دار الجور أو دار الحرب، نكتفي بذكر أربعة منها:
الأول: «أما دار الحرب: فهي التي لم تخضع يومًا لسلطان المسلمين ولم يدخلها الإسلام ولم يبسط سلطانه عليها. وتنقسم إلى قسمين:
دار العهد وهي التي بيننا وبينهم عهد.
والدار المستقلة وهي التي ليس بيننا وبينهم عهد».
معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 92.