أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

=

178

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ويستخدم الإباضية أيضًا تسمية أخرى هي «ولاية البيضة» (1).

الأول: دار الإسلام، وتسمى دار التوحيد، يكون الحاكم فيها مسلمًا، ويسكنها المسلمون، وتظهر فيها أحكام الشريعة ورسومها، كالمساجد ومقابر المسلمين، وسك العملات؛ وهي نوعان:

أ ـ دار العدل والحق، وتسمى دار دعوة الحق أيضًا، ويسودها العدل والالتزام بالكتاب والسنة، ومحاربة البدع، وإن ظهر فيها من ينتهك حرمات الله، لكن لا يحرم فيها ما أحل

الله، ولا يُحَلُّ ما حُرّم بدين يُتَولَّى حاكمها ورعيَّتُه إلا من علم منه مخالفة الحق. ب ـ دار الجور والظلم يغلب عليها الجبابرة والجورة وفيها الموافقون للحق يُتبرأ من حاكمها، وممن دان بطاعته وأعانه على ظلمه إلا من عُلم منه موافقة المسلمين، ويجب فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والطاعة فيما يوافق الحق، ويجوز فيها الخروج على الحكام إذا توفرت شروط ذلك معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 390. ويأخذ الإباضية باسم «دار «العدل» وهي: «المصر الذي يتبع أهله المذهب الإباضي حتى ولو كان حاكمه من غيرهم ذات المرجع، ج 2، ص 672، ويأخذون أيضا باسم دار التوحيد، وهي: كل أرض ظهر فيها أحكام الشريعة أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 17، ص 566.

والثاني: «دار الإسلام وهي التي فتحها الإسلام وبسط سلطانه عليها وهي بنفسها تنقسم إلى خمسة أقسام: 1 - دار العدل: التي تقيم الإسلام وتحمي السنة

وهي

2 - دار البغي وهي التي سيطر عليها البغاة.

مع وجود د خليفة مسلم.

ـ دار البدعة وهي التي سيطر عليها المبتدعون وأجْرَوْا أحكام بدعتهم بحد السيف.

4 ـ دار الردة: وهي التي ارتد أهلها وسيطروا.

ه ـ الدار المسلوبة: وهي التي أغار عليها عدوّ خارجي فسلبها، مثل فلسطين، والأندلس وبلاد ما وراء النهرين التي سيطر عليها الشيوعيون والملحدون» معجم القواعد الفقهية

الإباضية، ج 1، ص 91. (1) وقد عرفها الجيطالي بأنها:

هم

«ولاية الإمام العادل إمام المسلمين ومن اتبعه على طاعة الله تعالى إلا أن ظهر من أحد ما يبرأ به منه، وذلك أن كل دار يكون أهلها الغالبون عليها، القاهرون لأهلها، العاملين بما جاء به التنزيل المتعبدين بما شرعه الرسول، الناهين بما نهى عنه الشرع والعقول، الداعين إلى السُّنَّة والعمل بها الرادين البدعة على من جاء بها غير متجانفين للأقارب،

ولا متعصبين على الأجانب يتولاهم الإنسان ويسميهم أهل العدل والإحسان وينسب الدار