الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ولو كان بعُمان إمام وإمام بالبحرين وإمام بحضرموت ثم اتصل سلطانهم سقطت إمامتهم وكانت مملكة واحدة واختار المسلمون إماما يقيمونه للجميع).
ومما يدل على وحدة دار الإسلام دوليًا عند الإباضية، ما جاء في جامع
البسيوي: «فأما الذمي إذا كان له مال وعيال بعُمان ثم غاب سنين إلى بلد الشرك ثم قدم؛ فقيل: تؤخذ منه الجزية، فأما إذا كان غائبًا إلى بلاد الإسلام لا يؤخذ منه، لأن الذمة واحدة بين أهل الإسلام، فأما من قدم من أهل الذمة إلى عُمان، فأقام بها ثلاثة أشهر أخذت منه الجزية وقال قوم شهرًا» (3).
6
بينما يقول الإمام السالمي:
ويؤخذ من جميع ما يقدِم به الحربي من طعام، وعبيد، ومتاع حتى ظرف السفينة يقوم ويؤخذ مثل ما يأخذون، وإن قدم مال الحربي إلى أرض من أرض الإسلام مثل عدن أو غيرها فأخذوا منهم ثُمَّ قدم بذلك المال إلى عُمان فينظر: فإن كان إذا قدم مال المسلمين إلى أرض الحرب أخذ منهم كل ملك مروا عليه فأحبّ أن يؤخذ منهم كذلك، وإن كانوا يأخذون منه مرة واحدة لا يؤخذ منهم إلا كذلك» (3).
وليس هناك تناقض بين ما قاله البسيوي وما أكد عليه السالمي، ذلك أن هناك فروقا بينهما:
1 - فالبسيوي عالج حالة «الذمي»، بينما ذكر السالمي حالة «الحربي» (من غير أهل الذمة).
211
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص (2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 2، ص 215 - 217. (3) السالمي: معارج الآمال المرجع السابق، ج 7، ص 664.