أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الفصل الثاني

شعب الدولة (السكان)

يشكل شعب (1) أية دولة أو سكانها عنصرًا لا غنى عنه من عناصر تكوينها، وهو عنصر له أهمية في إطار القانون الدولي والعلاقات الدولية المعاصرة. ويكفي أن نذكر هنا قول العامري:

«على حسب كثرة الرعية يعلو شأن الملك» (2).

وقد ركزت الشريعة الإسلامية خصوصًا على فكرة «الأمة» (3) الإسلامية

(1) الشعوب: «جمع شعب للعجم مثل القبائل للعرب من قوله تعالى: {وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا ومنه قيل للذي يتعصب للعجم شعوبي، وقيل: بل هي للعرب والعجم فبنو

قحطان شعب وبنو عدنان شعب». الخوارزمي: كتاب مفاتيح العلوم، 1968،

ص

122

(2) العامري: كتاب الإعلام بمناقب الإسلام، تحقيق د. أحمد غراب، دار الكاتب العربي،

القاهرة، 1967، ص 163.

(3) يذهب يحيى بن سلام إلى تفسير كلمة أمة على تسعة وجوه:

1 - أمة بمعنى العصبة كقوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 181]. 1 - أمة بمعنى الملة. كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتَكُمْ أُمَّةً وَحِدَةً﴾ [المؤمنون: 52] ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [المائدة: 48].

2

ـ أمة بمعنى سنين. كقوله تعالى: ﴿وَلَبِنْ أَخَرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: 8]. 4 - أمة بمعنى القوم، كقوله تعالى: ﴿وَلَتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [آل عمران: 104].

ه ـ أمة بمعنى إماما، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: 120].