الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤194
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
باعتبارها العنصر الأساسي في تكوين سكان دار الإسلام على اختلاف الأقطار والأمصار، وإلى جانب ذلك العنصر الأساسي تسمح الشريعة الإسلامية بوجود غير المسلمين في ديار الإسلام (كأهل الذمة والمستأمنين)، ويتمتع هؤلاء بمنزلة خاصة في المعاملة والتشريع»).
ولا يخفى على كل ذي لب أن عنصر الشعب هو من أهم العناصر
المكونة للدولة إذ بدونه ينهار - في رأينا - العنصران الآخران (2).
ونشير إلى سكان الدولة الإسلامية في الفقه الإباضي، بدراسة المسلمين وغير المسلمين.
6 ـ أمة بمعنى الأمم الخالية وغيرهم من الكفار كقوله تعالى: {وَإِن مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا
نَذِيرٌ} [فاطر: 24].
- أمة
أمة محمد خاصة، كقوله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]. بمعنى ـ أمة تعني أمة محمد الكفار منهم خاصة، كقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾ [الرعد: 30]. 9 - أمة بمعنى خلقا كقوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَيْرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم [الأنعام: 38].
(يحيى بن سلام التصاريف، تحقيق هند شلبي، الدار التونسية للتوزيع، 1979، ص 150 - 153)؛ وانظر أيضًا الإمام ابن الجوزي: منتخب قرة العيون النواظر في الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، تحقيق محمد السيد الصفطاوي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1977، ص 56، (حيث يرى أنها وردت على خمسة أوجه)؛ وكذلك كتاب الأمالي لأبي علي القالي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1976، ج 2، ص 334، (حيث يقرر أن من بين المعاني الكثيرة للفظه أمة الجماعة من الناس أو القرن من الناس بعد القرن). (1) د. يوسف القرضاوي: غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، مكتبة وهبة، القاهرة، 1397 هـ ـ 1977 م، ص 6. (2) يقول ابن خلدون إن الملك والسلطان هما من الأمور الإضافية وهي نسبة بين منتسبين باعتبار أن حقيقة السلطان هو كونه المالك للرعية القائم على أمورهم. فالسلطان هو من
له رعية والرعية من لها سلطان ابن خلدون المقدمة دار الشعب، القاهرة، ص 168).