الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في ا الفقه الإباضي (الدولة)
وجاء في المصنف:
213
«أبو مودود: ولا يحل قتل رجل أمنه رجل من المسلمين، لأن ذمة المسلمين واحدة تجري ما أعطى أولهم على آخرهم من كان عدلا). وإذا كان الأمان يسري على المسلمين مجتمعين فإنه يسري عليهم، من باب أولى منفردين.
فقد قال أبو بكر لعكرمة - حين وجهه إلى عُمان: «سر على بركة الله.
ولا تنزلنَّ على مستأمن ولا تجورن على حق مسلم» (2).
ومن كتاب الإمام سعيد بن عبد الله إلى يوسف بن وجيه ولا نقتل مستأمنا إلينا» (3).
ويقول الإمام نور الدين
(1) النزوي: المصنف المرجع السابق، ج 11، ص 260. (2) المرجع السابق، ص 112. وجاء في المصنف أيضًا: «وفي موضع: فإن أشار رجل من المسلمين، إلى رجل من المشركين، وهو في الحرب، وأومأ إليه، إنما يوهمه أنه أمان. فقد حرم دمه عليهم ولكن يؤسر، حتى يوصل إلى الأمان ـ إن شاء الله» ذات المرجع، ص
260 - 261
(3) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 161. أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، المرجع السابق، ج 4، ص 392. كذلك بخصوص سؤال: «فإن نزلوا عليه ضيفًا في بيته أو اصطحبهم في الطريق فخفرهم عن المبغى عليهم في حاله ذلك كيف القول في هذا؟» قيل: «يعجبني أن لا يعرض لهم في تلك الحال لأنهم آمنون بالخفارة ها هنا والخفارة مثلثة التأمين والإجارة والمنع وأهل عُمان متفقون على استعمالها فيما بينهم ولا ينكرونها وكأنها عن رضى منهم بها، وفي نظري أنها ثابتة عليهم ما لم يتقدم بعضهم على بعض في أن لا عليه». يجير عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي، المرجع
السابق، ص 389.