أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

سادسًا ـ عدم منح الأمان لمن يخشى من دخوله الضرر على الدولة الإسلامية يعد ذلك تطبيقا لقاعدة الوقاية خير من العلاج»:

Prevention is Better than Cure - Il Vaut Mieux Prévenir que Guérir

وهو ما أكده الفقه الإباضي

«قال الشيخ خميس في منهجه لا يستحل قتال قوم دخلوا البلاد حتى يكون منهم الحرب الذي لا يجوز وتقوم عليهم الحجة بذلك قلت في الأثر ما معناه إذا كان القوم غير مأمونين إذا تمكنوا من البلاد فلأهل البلد أن منعوهم عن دخولها فإن أبوا عن ذلك جاز لهم دفاعهم وقتالهم قبل تمكنهم

في

البلاد» (1).

ه - آثار الأمان:

إذا تم منح الآثار في حق من تم تأمينه، ومن أعطى الأمان، وبالنسبة لجميع المسلمين.

الأمان بطريقة صحيحة، فإنه يترتب على ذلك ـ حتما ـ بعض

ونوجز هذه الآثار وفقًا للفقه الإباضي، فيما يلي:

أولًا - التزام المسلمين كلهم بالأمان:

هذا أثر حتمي يترتب على الأمان، بل هو جوهره وأساس بنيانه.

يقول ابن محبوب

ومن أمنه أحد من المسلمين تم ذلك على جميعهم

أبو عبد الله السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق

المتقدمين، المرجع السابق، ج 4،

، ص

379 - 378

(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 16.

(2) ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية المرجع السابق، كتاب المحاربة، ص 57. الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69؛ ص 208.