الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
يقول النزوي:
215
وقيل: إذا مات الحربي الداخل بأمان، رد ماله على ورثته، من أهل الحرب، إلا السلاح، فإنه لا يرد إليهم، ويباع ويرد عليهم ثمنه».
رابعا ـ الدفاع عن المستأمن ضد أي اعتداء:
هذه من مقتضيات الأمان، والتي تتمثل في جوهرها في منح ملاذ آمن لمن تم تأمينه.
وقد أكد على ذلك الفقه الإباضي:
قيل: ولمن جاور أو أمن أو صحب مخفرًا ومضيفًا لنازله أن يقاتل عنهم إن قصدهم قاصدًا ليقتلهم معه أم كيف يفعل؟»
أن
قلت: أعاذنا الله والمسلمين من البلاء وكفانا بفضله كل أذى وعندي له أن يقاتل عليهم لأنه أمنهم بذاك متمسكا بقوله: «المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم وهذه ذمة أحدهم فلا يخفروها، أي:
لا يضيعوها والخفارة أمان» (2).
خامسًا - خرق الأمان «حرام»:
وهكذا تحت عنوان: «في تأمين المسلمين وتحريم نبذه»، قيل: «وإذا
أمن مسلم
أحدًا
من
أهل الحرب حُرّم للمسلمين نبذه» (3).
وبخصوص مسألة «في
دماء أهل القبلة»، يقول البسيوي: «فدماء
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 260.
(2) عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي،
المرجع السابق، ص 390.
(3) الشيخ أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، المرجع السابق، ص
250 - 251