الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
المسلمين والمعاهدين وأهل الذمة ومن دخل بأمان حرام، إلا من حدثًا أخذ به، وحكم عليه بحكمه» (1).
أحدث
تلكم أهل المسائل التي تعرض لها الفقه الإباضي بخصوص الأمان
حيث ماهيته، وشروط إبرامه، وآثاره (2).
(1) جامع أبي الحسن البسيوي، المجلد الأول، ص 697.
كذلك يقول السالمي:
من
هدم الصلح حرام لا يصح ولا يحل وهادمه بعد استقراره باغ قطعا وإذا حرم كسر الأمان
فما ظنك بهدم الصلح».
ذكره الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص (2) لم يغفل الفقه الإباضي أيضًا الحديث عن الآثار العملية المترتبة على خرق الأمان. يكفي أن نذكر ما جاء في المصنف:
وقيل في مسلم دخل أرض الحرب بأمان، فقتلوه عمدًا أو خطأ ثم أسلموا فلا شيء عليهم، فيما أصابوا من ذلك الدم، بخطأ أو عمد.
وفي موضع وكذلك إن كان المسلمون ثم أمنوه، فلا شيء عليهم، فيما أصابوا. وقال الربيع: يرد على المسلم ماله ورقيقه وليس عليه قود. وأما ما أخذوا من ماله، فعليهم رده، إذا وجد في أيديهم.
وقول عليهم رد القرض والوديعة.
وكذلك إذا أسلموا. وقد قتل بعضهم بعضا، فلا شيء عليهم وقول: عليهم ما كانوا يدينون
بتحريمه ورده
وكذلك إذا دخل الحربي بأمان دار الإسلام، فقتله مسلم، أو غصبه، وفي نسخة: فقتل مسلمًا أو غصبه، ثم لحق بدار الشرك، ثم أسلم. فقول: إن قتله عمدًا، فعليه القود. وعليه أن يرد ماله وليس للإمام أن يأمنه على ما أصاب. قال غيره: إن كان الحربي قتل المسلم، ثم خرج إلى دار الحرب، ثم أسلم، فعليه القود، وعليه رد المال.
فإن كان المسلم قتل الحربي الداخل بأمان، وهو مسلم ثم ارتد، ثم أسلم بعد ذلك، فلا يقتل مسلم بمشرك وعليه رد المال».
النزوي: المصنف، ج 11، ص 142 - 143. راجع أيضا الكندي: بيان الشرع، ج 70، ص 309.