أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقال الله تعالى في كتابه: ﴿قَيْلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: 29].

والجزية «ضريبة تفرض على أهل الكتاب ممن يسكن أرض الإسلام، لقاء تأمين المسلمين له وعدم مشاركته في الجهاد معهم، وإعلانًا للولاء والخضوع لدولة المسلمين).

ثالثًا - الجزية تكون على الرجال القادرين، لذلك جاء في كتاب موسى بن أبي جابر إلى أهل نزوي:

«إنه ليس على اليهود والنصارى والمجوس زكاة في أموالهم، وإنما عليهم الجزية على الرجال» (2).

(1)

معجم مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 183. كذلك قيل: والجزية معناها في كلامهم الخراج المجعول عليهم، وسميت جزية لأنها قضاء أخذ عليهم. من قولهم قد جزى يجزى: إذا قضى».

منهم

لما

سلمة العوتبي الصحاري: كتاب الإبانة في اللغة العربية المرجع السابق، ج 2،

ص

371 - 370

(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 93 - 94. وقد ورد في ذات المرجع تفصيل أكثر بالنسبة لتطبيق الجزية أو عدم تطبيقها على أهل الذمة:

«من كتاب أبي جابر: فليس على النساء والصبيان والمماليك جزية. وكذلك الزمني والشيخ الفاني، ومن حبس نفسه من النصارى في الصوامع، وهم الرهبانية عباد النصارى. والشماسون عليهم الجزية، وهم القوامون على بيعهم وكتابهم وبيت نارهم. ومن كان مسكينًا، قد ظهر عدمه وفقره، يقدر على الجزية، فلا جزية عليه أيضًا. ومن كان من هؤلاء، فإنه يؤخذ منه كل شهر درهم.

منهم

ومن ظهرت يسرته منهم، فإنه يؤخذ منه في كل شهر درهمان، حتى يكون دهقانًا مكثرًا، فإنه يؤخذ عنه في كل أربعة دراهم، ولا يؤخذ منهم أكثر من أربعة. ولا يؤخذ منه أقل من درهم.

وإنما يؤخذ منه إذا أَهل بعُمان هلال الشهر الماضي.