الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
والقاعدة في الفقه الإباضي
أن
«أهل الذمة غير أهل الحرب»).
219
أهل
لذلك جاء في جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: «وقد يجمع الشرك وأهل القبلة في أحكام ويفرق بينهم في أخرى. فأما الأحكام التي يجتمعون فيها مثل السرقة والزنا. وأما الأحكام التي يفترقون فيها مثل القذف وشرب الخمر، الحد على أهل القبلة ولا حد على أهل الشرك. وكذلك تقطع المادة في الحرب على أهل الشرك وعن أهل البغي من أهل القبلة» (2).
عقد الذمة:
وهو العقد الذي يبرم بين من يدخل في الذمة والمسلمين. ويحكم هذا العقد، القواعد الآتية:
أولا - أنه يجب أن يصدر عن المسلمين، وليس عمن يستولى على أرضهم أو إقليمهم. في هذا المعنى يقول الإمام السالمي:
«أهل الذمة غير أهل الحرب، ولا ذمة اليوم لهم عندنا لأنهم إنما سكنوا بلادنا بذمة أعدائنا، بل بعض المسلمين قد دخل في ذمتهم فالله المستعان» (3). ثانيًا - أن عقد الذمة يرتب ضرورة دفع غير المسلم للجزية. لذلك قيل: أجمعت الأمة ولا نعلم لهم خلافًا على أنَّ الملة المخالفة لملة الإسلام، مشركون، يحكم عليهم بأحكام المشركين من القتل، وسبي وغنيمة المال وأخذ الجزية من أهل العهد منهم» (4).
(1) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 5، ص 428.
الذرية،
(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 71، ص 36. (3) جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 5، ص 428. (4) عمار عبد الكافي الإباضي: الموجز، دار الجيل، بيروت، 1410 هـ ـ 1990 م، ص 138.