الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الفصل الثالث
السلطة الحاكمة
أشار القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة إلى عنصر السلطة التنفيذية
في الدولة الإسلامية في مواطن كثيرة:
فيقول الله:
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء: 59].
وَلَا تُطِيعُوا أَمَرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} [الشعراء: 151 - 152].
بود و
فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59].
ومن السنة النبوية يمكن أن نذكر الأحاديث الخاصة بوجوب طاعة الأمراء، وعدم الاختلاف، وأن الطاعة لا تكون إلا في المعروف وبالتالي لا تجوز إذا أمر بمعصية.
وقد عبر الإمام الطرطوشي عن العنصر الذي نبحثه خير تعبير حينما ذهب في تفسيره لقوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) يعني: «لولا أن الله أقام السلطان في الأرض يدفع القوي عن الضعيف ويُنصف المظلوم من الظالم لأَهْلَك القوي الضعيف وتواثب الخلق بعضهم على بعض فلا ينتظم لهم حال ولا يقر لهم قرار فتفسد الأرض ومن عليها. ثم امتن الله على الخلق بإقامة السلطان فقال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ يعني في السلطان