أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

240

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وهذا يتضح من قوله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم»

فلا بد إذن من وجود سلطة تصرف أمور الدولة، على الصعيدين الداخلي والدولي.

يقول النزوي إن أفضل ما أنعم الله على العباد نعمتان:

«إحداهما: الرسول الهادي الذي لا يصاب علم الدين إلا من قبله، والأخرى: الوالي العادل الذي لا تصلح الدنيا إلّا على يده» (2).

وعلى ذلك فإن لأولى الأمر (3) دور لا يمكن إنكاره في إطار العلاقات الخارجية للدولة.

وتعد السلطة الحاكمة العنصر الثالث في عناصر أية دولة فهي

تسيطر على العنصرين السابقين: الإقليم، والسكان.

التي

وندرس هذا العنصر في الفقه الإباضي بالإشارة إلى القواعد العامة التي تحكمه، وإلى ممثلي الدولة على الصعيد الدولي.

(1) الطرطوشي: سراج الملوك، المكتبة المحمودية التجارية القاهرة، 1354 هـ ـ 1935 م، ص 80. ويضيف أيضًا: «اعلموا أرشدكم الله أن في وجود السلطان في الأرض حكمة الله تعالى عظيمة … لأن الله الا الله خلق الخلق على حب الانتصاف وعدم الإنصاف، ومثلهم بلا سلطان مثل الحيتان في البحر يزدرد الكبير الصغير فمتى لم يكن لهم سلطان قاهر لم ينتظم لهم أمر ولم يستقم لهم معاش» ص 87 - 88.

(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 3. (3) عند الإباضية «أولو الأمر» هم:

«أئمة العلم في الدين وأئمة الحكم؛ فأولو الأمر يشمل العلماء والحكام، ولا يخصص به أحدهما دون الآخر، قال تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الأمر

مِنكُمْ} [النساء: 59].

معجم

مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 48 - 49.