أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)

271

مهما وقت الحرب، إذ هو يمثل الدولة في تصرفاتها الدولية الخاصة بسير

العمليات الحربية، ويتمثل دوره ـ أساسًا ـ في أمرين:

الأول: منح

الأمان للعدو أو للجهة المتواجد إزاءها (1).

الثاني: إبرام المعاهدات الدولية التي تبرم وقت الحرب".

تلكم أهم الأجهزة التي تلعب دورًا في إطار العلاقات الدولية في الفقه الإباضي (3).

(1) يقول القرافي: «وأما الجيش الكثير فالعقد في تأمينه للأمير على وجه المصلحة ولا يجوز إلا لضرورة تقتضي ذلك الإمام القرافي: الفروق، عالم الكتب، ج 3، الفرق 123،

ص 24. كذلك قيل:

ويصح

أمان الإمام لجميع الكفار وأحادهم لأن ولايته عامة على المسلمين ويصح أمان الأمير لمن أقيم بإزائه من المشركين فأما في حق غيرهم فهو كآحاد المسلمين لأن ولايته على قتال أولئك دون غيرهم ابن قدامة: المغني ويليه الشرح الكبير، دار الكتاب العربي، بيروت، 1403 هـ - 1983 م، ج 10، ص 434 - 557. (2) وهي معاهدات يجب الوفاء بها. لذلك قيل إن من صفات مقدم الجيش (وهو ما يعادل الآن وظيفة القائد العام للقوات المسلحة) أنه: «إذا عاقد على صلح أمضاه والتزمه» محمد محمد الرشيدي: تفريج الكروب في تدبير الحروب، تحقيق عارف أحمد، دار كنان، دمشق، 1995، ص 58. (3) ومن تلك الأجهزة أيضًا مجلس الشورى»، وهو أعلى هيئة سياسية في البلاد، كما أنه بمثابة ممثل الشعب لدى الحكومة ويتكون من خيرة العلماء والفقهاء والمجتهدين. ومن صلاحياته على الصعيد الدولي:

الاهتمام بالمسائل السياسية والعلاقات الدولية ومساعدة الإمام في معالجة المشاكل. إصدار القرارات الهامة، كإعلان الحرب، أو الهدنة في السياسة الحربية. وفي الغالب تصدر هذه القرارات عن الإمام بعد استشارة المجلس.

عدون جهلان: الفكر السياسي عند الإباضية، المرجع السابق، ص 216 - 217.

راجع أيضا:

بكير بن بلحاج: الإمامة عند الإباضيّة بين النظرية والتطبيق مقارنة مع أهل السنة والجماعة، المرجع السابق، ص 259.