أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

270

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ويلعب أمير الجيش (أو ما يعادل الآن القائد العام وقت الحرب) (1) دورًا

التنظيم سيبقي القنبلة الزمنية، وخاصة عندما تحتد الأمور وتصعب الظروف فتكون الحرب الأهلية عندئذ وشيكة الوقوع، بسبب وجود الجيوش التابعة للقبائل، وهذا مما يسهل على من سولت له نفسه حبَّ الرئاسة أن ينفصل عن الدولة الأم. وإذا كان التاريخ لم يسجل أحداثًا من هذا النوع إلا القليل، ولكن ما هو مؤكد أن كثيرًا من المؤرخين يُرجعون أسباب سقوط الإمامة في تاهرت إلى عدم وجود جيش نظامي». بكير بن بلحاج: الإمامة عند الإباضيّة بين النظرية والتطبيق مقارنة مع أهل السنة والجماعة، المرجع السابق، ص 261. تجدر الإشارة أن الفقه الإباضي عرف أيضا أسماء الوحدات المكونة للجيش، يقول

أطفيش

والسرية من خمسة إلى أربعمائة، أو من مائة إلى ثلاثمائة أو أربعمائة، أو من مائة إلى خمسمائة، والجيش العظيم خمسين وما افترق من السرية بعث، وقد تطلق السرية على مطلق الجماعة، وخصها بعضهم بالليل والمنسر بكسر الميم وفتح السين أو بفتحها وكسر السين من أربعمائة إلى ثمانمائة والجيش من ثمانمائة إلى أربعة آلاف؛ والجحفل ما زاد على ذلك».

أطفيش: تيسير التفسير، ج 3، 1425 هـ ـ 2004 م، ص 266.

انظر أيضًا ذات المرجع، ج 6، ص 171.

(1) يسميه الماوردي نقيب الجيوش» ويعتبر ولايته خاصة في الأعمال العامة» لأنه «مقصور على نظر خاص في جميع الأعمال المسندة إليه، راجع الماوردي: الأحكام السلطانية،

المرجع السابق، ص 60. ويقول الباجي العرفاء: رؤساء الأجناد وقوادهم، ولعلهم سموا بذلك لأنهم بهم يتعرف أحوال الجيش، والعريف النقيب دون الرئيس، والجمع عرفاء .. راجع: الخزاعي التلمساني: كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1415 هـ 1995 م، ص 250. كذلك قيل: «والإمارة على الجهاد، مختصة بقتال المشركين وهي أن تكون مقصورة على سياسة الجيش وتدبير الحروب». محمد بن منكلي: ا: الأدلة الرسمية في التعابير الحربية، تحقيق محمود شيت خطاب، مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1409 هـ ـ 1988 م، ص 163.