أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

275

لكلمة الحق معاني كثيرة تدور كلها حول فكرة الثبوت أو الوجوب أو الاستحقاق. من ذلك قوله تعالى: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ أي ثبت ووجب عليهم، وكذلك قوله تعالى: {لِيُحِقَّ الْحَقِّ وَيُبْطِلَ الْبَطِلَ، أَي يثبت الحق ويظهره (1).

(1) يقول الجرجاني إن الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. وفي اصطلاح أهل المعاني: هو الحكم المطابق للواقع … وأما الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة. ويقابله الكذب. وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع وفي الصدق من جانب الحكم، فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع، ومعنى حقيقته مطابقة الواقع إياه» (الجرجاني: التعريفات، وزارة الثقافة والإعلام العراق، ص 54). ويقول الأصبهاني:

أصل الحق المطابقة والموافقة … والحق يقال على أوجه:

الأول: يقال لموجد الشيء بسبب ما تقتضيه الحكمة.

والثاني: يقال للموجد بحسب مقتضى الحكمة.

والثالث: في الاعتقاد للشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه.

والرابع للفعل والقول الواقع بحـ يجب وبقدر ما يجب وفي الوقت الذي يجب.

ويضيف:

ويقال أحققت كذا؛ أي أثبته أو حكمت بكونه حقا، وقوله تعالى: {لِيُحِقَّ الْحَقِّ، فإحقاق

الحق على ضربين: أحدهما بإظهار الأدلة والآيات.

والثاني: بإكمال الشريعة وبثها في الكافة».

(الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، ط الباب الحلب

القاهرة،

1381 هـ ـ 1961 م، ص 125).

وجاء في معجم

ألفاظ القرآن الكريم:

-

-

والحق في معناه العام لا يخلو من معنى الثبوت والمطابقة للواقع»، وقد جاءت كلمة حق

في القرآن الكريم في معاني كثيرة، منها:

ما وجب للغير وكان حقا له.

بمعنى ثابت صحيح.

بمعنى «واجبا» من حق الشيء وجب

بمعني ناجز صادق

بمعنى العدل والوزن والصدق.