الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢282
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70]، وقوله سبحانه: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمِ﴾ [التين: 4].
ولفقهاء الفقه الإباضي أقوال مأثورة بخصوص الحقوق بصفة عامة تدل
على احترامهم لها وحضهم على الالتزام بها وعدم الاعتداء عليها: منها: «وليس لأحد إلا متابعة الحق في كل حال وعلى كل حال من
الأحوال» (1).
ومنها: «ولا ينبغي للمسلم إلَّا أن يكون مع الحق قريبًا كان أو بعيدا، حبيبًا كان أو بغيضًا، رفيعًا كان أو وضيعًا» (2).
كذلك من القواعد الإباضيّة: «الحق بنفسه حجة فلا يُنظر إلى من أداه» (3).
ومنها، (من سير الإمام راشد بن سعيد قوله)
وتحقق أن الحق لا حياء فيه ولا محاباة لديه ولا مجاملة عليه يؤخذ منك ويجري عليك وعلى والدك وابن عمك وخادمك وغلامك فإنهم فيه سواء فلا تظن غير هذا» (4).
ومنها: «وفي الحق حياة يا أولي الألباب لعلكم تذكرون»)، كما أنه: «ليس لأحد أن يكره الحق».
(1) البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 8، ص 139.
(2) أبو الربيع سليمان الميزاتي كتاب السير، تحقيق حاج سعيد مسعود، 1411 هـ ـ 1991 م، ص 49. (3) راجع معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 457.
(4) الجامع لابن جعفر المرجع السابق، ج 8، 8، ص 82؛ محمد بن عبيدان: جواهر الآثار، المرجع السابق، ج 16، ص 53 - 54.
(5) الكندي: بيان الشرع، ج 68، ص 155.
(6) ذات المرجع، ص 172