أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

31

وكفن ـ تأثيرًا كبيرًا، سيتضح أكثر من خلال هذه الدراسة، سواء فيما يتعلق بمعاملة الرسل والسفراء، أو في إطار قانون الحرب، أو بالنسبة لقانون المعاهدات الدولية، أو بالنسبة للعلاقات الاقتصادية .. إلخ).

أمثلة ومن

القواعد التي وردت في السُّنَّة النبوية والتي يمكن تطبيقها في إطار القانون الدولي والعلاقات الدولية، ما يلي: - المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا أو حرم حلالا»، «وفاء بغدر خير من غدر بغدر. وهما حديثان يؤكدان مبدأ الوفاء بالعهد. والله لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما». إذ يمثل هذا الحديث أساسًا مكينا لحرمة وحصانة الرسل والسفراء في الإسلام"

—

-

جاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل إيلة أنه أمنة: «لسفنهم وسيارتهم في البر والبحر .. وأنه لا يحل أن يُمنعوا ماءً يريدونه ولا طريقًا يريدونه من بر أو بحر». يدلُّ هذا الكتاب على حرية الملاحة في البحار. استوصوا بالأسارى خيرًا». ولا شك أن هذا الحديث هو خير توجيه

عام بخصوص كيفية معاملة أسرى الحرب.

وسنذكر خلال كل أجزاء هذا الكتاب الكثير من الأحاديث والمعاهدات والرسائل المنسوبة إليه، والتي تتعلق بالقانون الدولي والعلاقات

الدولية.

(1) يقول ابن قيم الجوزية: «وأخذ الأحكام المتعلقة بالحرب والمصالح والسياسات من هديه أولى من الآراء راجع مختصر زاد المعاد للإمام ابن قيم الجوزية، تأليف الشيخ محمد بن

عبد الوهاب، جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1397، ص 216. (2) قيل: «ويقتل كل كافر لعموم قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 5]، إلا الرسل لجريان السنة بعدم قتلهم، راجع حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري مطبعة البابي الحلبي، القاهرة، 1360 هـ ـ 1941 م، ص 407.