أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [الأحزاب: 36].

وفي إطار القواعد الدولية في السُّنَّة في الفقه الإباضي، فقد تعرض لها فقهاؤها من نواح عديدة:

فقد ذكر ابن بركة أن من أنواع السُّنَّة تلك المستقلة بتشريع جديد؛ من ذلك طهارة ماء البحر وحل ميتته فقد استقلت به السنة؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم عن البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته).

وبالتالي فقد أباحت السُّنَّة أكل ميتة البحر سواء كان خاضعا لسيادة

الدولة، أو كان خارج سيادة أية دولة (كالبحار العالية High Seas).

- وركز البسيوي على سلوكه فى التعامل دوليا؛ إذ يقول: وقد كان النبي يقاتل من قاتله ويسالم من سالمه، ويكف عمن يكف عنه ويعاهد من عاهده» (2).

- وبالنسبة لما يسمى «الوحي بالباطن» وهو ما ينال بالاجتهاد والتأمل في حكم النص من المعلوم أن بعض الفقهاء منعوه، بينما أجازه اتجاه آخر، وجوزه آخرون في الحروب دون أحكام الدين (3). وقد أخذ العلامة السالمي بالرأي الآتي:

(1) ابن بركة: كتاب الجامع، المرجع السابق، ج 2، ص 257 (راجع الحديث أيضًا في كتاب الطهارة عند، أبي داود).

159

في

(2) البسيوي جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 4، ص (3) يقول السالمي: «احتجَّ المانعون من وقوعه في الأحكام دون الحروب بأنه لو وقع في شيء من الأحكام، لجازت مراجعته فيه وترجيح غير رأيه كما كان يقع من أصحابه اجتهاده في الحروب، فإنه يرى الرأي ولا يرونه فيراجعونه، فيرجع؛ كحديث موضع يوم بدر عن رأيه فرُوجع فانتقل، وكذلك في صلح يوم الأحزاب حتى هم أن

محطته

في