الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
«أقول: والمختار من هذه المذاهب كلها جواز تعبُّده بالاجتهاد مطلقًا في الأحكام الدينية والآراء السياسية، ولكنه يقع منه في الأحكام الدينية. وإنما وقع منه في الآراء السياسية في حروب الأعداء، بمعنى أنه لم يُنقل إلينا وقوع ذلك إلا في الحروب»).
ب) المصادر المشتقة أو التبعية أو الفرعية:
وهي المصادر التي تشتق أو تتفرع عن المصدرين السابقين، ويأتي في مقدمتهما الإجماع، يتلوه مصادر متنوعة أخرى نعرض لها كما يلي:
صلى الله عليه وسلم
1 - الإجماع: الإجماع ـ بداهة ـ هو اتفاق المجتهدين من المسلمين بعد وفاة النبي في عصر من العصور على أمر من الأمور، أو على واقعة من الوقائع. والإجماع من المصادر التي يستند إليها ويعترف بها الإباضية (2) كدليل يمكن أن يطبق على حل أمر أو مشكلة أو واقعة ما (3). والإجماع يفترض
يصالحهم على ثلث ثمار المدينة، فرُوجع في ذلك فرجع، وقد راجعوه في صلح يوم الحديبية حتى أخبرهم أنه وَحْي، ونحو ذلك. وأُجيب: بأن اجتهاداته في الأحكام الشرعية تخالف اجتهاداته في الآراء والحروب؛ لأنها تأدية أحكام فلم تجُز مخالفته فيها، ولأنه في تأدية الأحكام معصوم عن الخطأ وإلا لم نثق بشيء منها بخلاف الآراء والحروب، فليست بهذه المنزلة» السالمي: كتاب طلعة الشمس المرجع السابق، ج 2، ص 9.
(1) ذات المرجع، ص 10. (2) راجع الرد على من أنكر أن الإباضية لا يعترفون بالإجماع كدليل من أدلة الأحكام في: د. مصطفى باجو: منهج الاجتهاد عند الإباضية، مطابع النهضة، مسقط، 1988، ص بدر اليحمدي: الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية، مطابع النهضة، مسقط،
1988، ص 59 - 61.
(3) من القواعد الفقهية، في هذا الخصوص:
297