الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
45
كان العرف لا يناقض الشريعة، فإنه يمكن تطبيقه؛ إذ ليس من غرض الإسلام أية صلة بالماضي وإنما يبقي منه ما يتفق مع قواعده ومبادئه. يقول
أن
يقطع
تعالى:
يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النساء: 26].
ويقول أيضا:
كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ عَانَيْنَكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا} [طه: 99]. والقاعدة في الفقه الإسلامي أن اللجوء إلى العرف كدليل ليس أمرا جامدا، وإنما يجب مراعاة البيئة المحيطة والوسط السائد فيه).
تلكم أهم مصادر أدلة الأحكام في الفقه الإباضي (2).
، ص
176
على باطل» … والنص بعد ثبوته لا يحتمل أن يكون على باطل؛ ولأن حجية العرف على الذين تعارفوه والتزموه فقط والنص حجة على الكل فهو أقوى ولأن العرف إنما صار حجة بالنص وهو قوله: «ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ابن عابدين: حاشية رد المحتار، مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1386 هـ ـ 1966 م، ج 5، ص (1) يقول ابن عابدين: «فالظاهر اعتبار العرف في الموضع أو الزمان الذي اشتهر فيه دون غيره ابن عابدين حاشية الدر المحتار ج 4، 364. كما أنه يتبع في «كل إقليم» وفي «كل عصر» عرف أهله (نفس المرجع، ج 5، ص 188). ومن مهمات القواعد اعتبار العادة والرجوع إليها»، راجع الإمام ابن خطيب الدهشة: مختصر من قواعد العلائي وكلام الإسنوي، تحقيق د. مصطفى البنجويني، رسالة دكتوراه، كلية الشريعة والقانون، القاهرة، 1978، مطبعة الجمهور، الموصل 1984، ج 1، ص (2) هناك مصادر أخرى مثل الاستصحاب الاستحسان، وقول الصحابي، راجعها في: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 62 - 63، ص 851 - 853؛ معجم الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 588. انظر أيضًا حول الإرادة المنفردة كمصدر للالتزامات الدولية في الفقه الإسلامي، د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام، المرجع السابق، ج 1، ص 81 - 88
252
مصطلحات