الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
11
وقيل: إن الحسبة تشمل أمورًا كثيرة منها: «منع المسلمين عن الترسم برسوم الكفار في ولادتهم وصحبتهم وصحبة صبيانهم وعماراتهم وزراعاتهم وركوبهم في البحر»). - كذلك جوّز فقهاء المسلمين التعاقد على ظهر السفينة، وعلّل ابن الهمام عدم تبدل مجلس العقد بجريان السفينة بقوله: السفينة كالبيت فلو عقدا وهي تجري فأجاب الآخر لا ينقطع المجلس بجريانها لأنهما لا يملكان إيقافها (2).
وقد عُنِي الفقه الإباضي أيضًا بقانون المياه الدولية (3) من نواح عديدة،
كما سنرى.
وندرس قانون المياه الدولية في الفقه الإباضي على النحو الآتي بيانه: - مقدمات دراسة قانون المياه الدولية.
- البحار الدولية.
الأنهار الدولية.
ونخصص لكل مسألة من هذه المسائل فصلا.
:
1993 م،
(1) عمر بن محمد السنامي نصاب الاحتساب دار الوطن الرياض، 1414 هـ - 1993 تحقيق: د. مريزن عسيري، ص 90.
حمله
(2) الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة الثانية، ج 25، ص 77. (3) من المعلوم أن البحار والأنهار يمكن أن يكون لها صلة ببعض الأحكام الدينية: يقول الإمام ابن بركة: «وكذلك من السبع والملقى في جزيرة البحر، ثم لم يعلم له نجاة إلى مدة أربع سنين، حكم له بالموت واليقين خلافه الإمام ابن بركة: كتاب التعارف، المرجع السابق، ص 37. وقال ابن بركة ـ وقد سئل عن صاحب الجزيرة الذي لم يسمع بشرع، ولم تبلغه الحجة ـ قال: «كلفه الله ـ في حال التكليف - أن يعلم أن له خالقًا، ثم قال: وعلم ذلك يقع له من طريق العقل: ما يراه من خلق نفسه والأرض واختلاف الليل والنهار. ثم قال: ويجب عليه الكف عما قبح في عقله، كقتل الحيوان وأكل لحومها، وعليه الإنكار على من فعل ذلك. ثم قال: لولا أن ذلك أجازته الشريعة لما كان حسنًا». السالمي: طلعة الشمس، المرجع السابق، ج 2، ص
6
351