أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

الفصل الأول

مقدمات دراسة قانون المياه الدولية

في الفقه الإباضي

نشير إلى مسألتين:

قسمة المياه. - أنواع المياه.

المبحث الأول

قسمة المياه

يقول الشوكاني: «القسمة لما يتعلق به ملك أو حق ثابتة؛ لأن ذلك يحصل العدل بين الشركاء ويصل كل ذي حق بحقه من غير تظالم).

ولم تغفل الشريعة الإسلامية إمكانية تقسيم مواضع المياه. ولعلّ ما يدل على ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ * وَقَطَّعْنَهُمُ اثْنَتَى عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمَّا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَهُ قَوْمُهُ أَن أَضْرِب بَعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمْ﴾ [الأعراف: 159، 160].

(1) الإمام الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1415 هـ ـ 1994 م، ج 3 م،

ص

257

والقسمة: «لغة من الاقتسام وفي الشريعة: تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء» التعريفات

للجرجاني، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، ص 99.