الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧الفصل الثاني
المعاهدات الدولية في الفقه الإباضي
تمهيد:
من بين مصادر القانون الدولي المعاصر، تحتل المعاهدات الدولية مكانا هاما - قد لا ينازعها فيه في الوقت الراهن - أي من المصادر الأخرى، سواء العرف أو المبادئ العامة للقانون أو الفقه والقضاء أو غيرها. تعليل ذلك جد بسيط ذلك أنها باعتبارها رضائية من حيث أطرافها ومضمونها وآثارها ومدة سريانها تمثل المعاهدة الدولية أفضل أداة لإقامة علاقات بين أشخاص القانون الدولي.
وقد عُني فقهاء المسلمين، ومن بينهم فقهاء الفقه الإباضي)، (1)، بالاتفاقات التي تبرم كوسيلة للعلاقات السلمية بين المسلمين وغير المسلمين. وهذه الاتفاقات على نوعين:
الأول: الاتفاقات التي تبرم بين الأفراد العاديين).
(1) راجع د. أحمد أبو الوفا: المعاهدات الدولية من خلال كتب الفقه الإباضي، ندوة «الفقه الإسلامي في عالم متغير وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان،
1432 هـ ـ 2011 م،
ص
849 - 868
(2) عُني فقهاء الفقه الإباضي «بالعقود المبرمة بين الأفراد العاديين (كعقود البيع والشراء)، مثلًا «في مبايعة أهل الذمة والشراء منهم خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي:
راجع منهج
الطالبين وبلاغ الراغبين وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 14،
=