أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

والثاني: الاتفاقات (المعاهدات الدولية التي تبرم بين الدولة الإسلامية والدول غير الإسلامية.

ويجب ألا يغيب عن البال أن قانون المعاهدات الدولية، كغيره من فروع القانون الدولي، تأثر بمختلف التغيرات التي حدثت وتحدث في المجتمع الدولي، سواء كانت هذه التغيرات أفقية أو رأسية. ويرجع ذلك إلى قدم هذا الفرع ورسوخ جذوره منذ غابر الأزمان، إذ التعاهد يعد من المسائل التي تدخل في أخص اختصاصات أي شخص قانوني دولي، باعتبار أن ذلك هو أمر تحتمه طبيعة الأشياء.

ويحكم المعاهدات الدولية أساسًا اتفاقية فيينا لعام 1969 (المعروفة باتفاقية فيينا لقانون المعاهدات أو اتفاقية الاتفاقيات) وذلك بالنسبة للمعاهدات المبرمة بين الدول. أما بالنسبة للمعاهدات التي تبرمها المنظمات الدولية، فتحكمها اتفاقية فيينا لعام 1986 الخاصة بالمعاهدات المبرمة بين

الدول والمنظمات الدولية أو بين المنظمات الدولية وبعضها البعض. وتثير المعاهدات الدولية مسائل عديدة في العلاقات الدولية بين الدول،

ومن

أهمها:

مفهوم المعاهدة الدولية. - إبرام المعاهدات الدولية. تفسير المعاهدات الدولية.

- آثار المعاهدات الدولية.

انقضاء المعاهدات الدولية.

وندرس هذه الأمور، كُلا في مبحث مستقل، كما يلي.

1413 هـ ـ 1992 م، ص 237 - 238. انظر أيضًا باب «مسائل ما بيننا وبين المشركين» العلامة أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، ج 3، ص 98 - 101.