أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

الفصل الثاني

قانون البحار الدولية في الفقه الإباضي

تشغل البحار والمحيطات الجزء الأكبر من الكرة الأرضية، فهي تحيط

بها من كل جانب، يقول أبو الفداء:

«والقدر المكشوف من الأرض هو بالتقريب ربعها، وأما ثلاثة أرباع

الأرض الباقية بالتقريب فمغمور بالبحار» (1).

والبحر اسم للماء الغزير الواسع (3).

(1) أبو الفداء: تقويم البلدان دار صادر، بيروت، دار الطباعة السلطانية، باريس، 1830،

ص 18 - 19.

(2) لذلك يقول الشريف الرضي

«والبحر في كلام العرب الشيء الواسع» كذلك فإن «ماء البحر كثير لا ينضب» (الشريف

الرضي: المجازات النبوية، ط الحلبي، القاهرة، 1387 هـ ـ 1967 م، ص 186). فالعرب تطلق على ما اتسع بحرًا، ومنه قوله للفرس الذي ركبه لأبي طلحة: «وجدناه بحرا»، أي واسع الخطو الإمام الجصاص أحكام القرآن دار المصحف، القاهرة، الطبعة الثانية، ج 4، ص 144).

وبحار

ويقرر العرب أن البحر ليس في حاجة إلى تعريف فهو «معروف والجمع بحور وأبحر سمي بذلك لاتساعه». وقد عرفوا البر» بعكس البحر فقالوا إن «البر»: «خلاف البحر» (المقري الفيومي: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، دار المعارف، القاهرة، 1977، ص 36 - 43). كذلك قال ابن ماجد الملاح: إن «البحر أكثر من البر» (انظر ابن ماجد الملاح: كتاب الفوائد في أصول البحر والقواعد، تحقيق فيران باريس 1921 - 1923، المكتبة الشرقية، بول جوتنير، ص 1).