الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤24
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ماجد
وابن ماجد الملاح هو شيخ ربابنة المحيط الهندي والبحر الأحمر وخليج عُمان والخليج العربي وبحر الزنج وبحر جارة وبحر الصين في القرن الخامس عشر الميلادي (التاسع الهجري). له مؤلفات قيمة في هذا العلم. وقد ذكر قطب الدين النهروالي في كتاب البرق اليماني أن فاسكو دي جاما لم يتمكن من الوصول إلى الهند إلا بفضل أحمد بن الملاح الذي أرشده إلى الطريق الصحيح. (انظر أنور عبد العليم الفوائد في أصول علم البحر والقواعد لابن ماجد الملاح، مجلة تراث الإنسانية المجلد الخامس، عدد 4، ص 274 وما بعدها).
وكذلك أيضا لنفس الكاتب: ابن ماجد الملاح (أعلام العرب عدد 63). وقد قال حمزة الأصفهاني: الأرض مستديرة الشكل، المسكون منها دون الربع، وهذا الربع ينقسم قسمين: برًا وبحرًا (راجع ياقوت الحموي: معجم البلدان، ج 1، ص 25 - 26).
ويقول الزمخشري: إن «بحر» هو من البحارة وهما الذين يتبحرون في البحر (راجع الزمخشري: أساس البلاغة، مطبعة دار الكتب القاهرة، 1972، ج 1، ص 32). مادة بحر يقول صاحب مختار الصحاح:
وبخصوص
«البحر ضد البر قيل شمي به لعمقه واتساعه والجمع أبحر وبحار وبحور وكل نهر عظيم بحر … وماء بحر؛ أي: ملح وأبحر الماء ملح وأبحر الرجل ركب البحر» (راجع مختار الصحاح للرازي، دار المعارف، القاهرة، 1983، ص 41؛ ياقوت الحموي: معجم البلدان، المرجع السابق، ج 1، ص وبخصوص ملوحة ماء البحر، قرر اللغة العربية أن: مجمع
البحر:
(341
: «الماء الكثير ملحا كان أو عذبًا، وقد غلب على الملح حتى قل في العذب وجمعه
بحار وأبحر وبحور».
(مجمع اللغة العربية: معجم ألفاظ القرآن الكريم، المجلد الأول، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1390 هـ - 1970 م، ص 82).
ويقول الأصبهاني: إن أصل البحر كل مكان جامع للماء الكثير واعتبر من البحر تارة ملوحته، فقيل ماء بحراني، أي ملح، وقد أبحر الماء، وقال بعضهم: البحر يقال في الأصل للماء المالح دون العذب. وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) [الفرقان: 53]، إنما سُمِّي العذب بحرًا لكونه مع الملح، كما يقال للشمس والقمر قمران (الراغب الأصبهاني: المفردات في غريب القرآن، تحقيق د. محمد أحمد خلف الله، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1970، ص 48 - 49).