أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)

89

وقد طبق الفقه الإباضي تلك القاعدة بخصوص مسألة تتعلق بالبحار، إذ قرر أن من فروعها:

«المضاربة في بلدان يقطع فيها البحر عن مصره، فأجاز البعض ذلك ما لم يشترط عليه منعه من ذلك، وقال آخرون ليس له الخروج إلى البحر إلا بأمر. ويؤيد ذلك أيضًا ما جاء في بيان الشرع من أن للركاب في السفينة أن يشترطوا على صاحب السفينة أن يجد في السير ولا يتحوّل في المسير إلى السواحل كيلا يقطعهم عن قضاء حوائجهم ويعوقهم عن بلاغها، إلا أن يكون لأصحاب المراكب سُنّة معروفة مشهورة في ذلك لا يحتاج فيها الراكب إلى شرط» (1).

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 6، ص 105، النزوي المصنف، ج 25، ص 69. فهذا يدل على أن للعرف دورًا بخصوص مسائل قانون البحار.